الجمعة، 15 مارس 2013

الاتحاد الطلابي .. في مواجهة "الـــداء الخلفاني"

كتبتُ هذه التدوينة لصالح حملة "ليولد كبيرًا" ، والتي تــُـعنى بإشهار اتحاد طلابي على مستوى جامعة السلطان قابوس في القريب العاجل بإذن الله.


الاتحاد الطلابي .. في مواجهة "الــداء الخلفاني"


       خرج "خلفان" من غرفته ذاتِ الأربعةِ أمتار طولاً ، ولك أن تقول الرقم ذاته في عرضها. خرج في صبيحةِ يومٍ جامعيّ يجرُ خـُـطاهُ جرّا ، وتضربُ الأفكار في مخيلته ضربا. كيف لا ! ، وهو الطالبُ الخلفانيّ الجامعيّ المعروف على مستوى حارته التي تقع في أقصى البلاد. خرج مـُـفكرًا في ما آل إليه حاله ، بعدما ترك في الغرفةِ أربعة ً من زملائه الطلبة الجامعيين في جامعة السلطان قابوس. وبالتالي فهو خامسهم في الغرفة ذات الأربعة أمتار طولاً وعرضًا. وكل ذلك في سبيل أن يشتركوا في توفير حزمة "الريالات" وسداد الإيجار الباهض لغرفتهم العتيقة.

     الكثافة السكانية العالية التي تعاني منها غرفتهم المُباركة قد غيّرت أمورًا كثيرة ً في مجرى حياة "خلفان" الجامعية. فلا هو يذاكر دروسه مذاكرة "الجامعيّ" ، ولا هو ينامُ قرير العينِ نظرًا لاختلاف جداول زملائه الأربعة في الرقعةِ المُباركة من الغرفة الضيقة العتيقة.

     خرج الطالبُ الخلفانيّ الجامعيّ باحثاً عن "تاكسي" يأخذ ُ به إلى جامعته العريقة ، أو ربما عن من يقلــّه من أهل الخير والنشامة من زملائه أصحابُ المركبات ذاتِ الألواحِ الصفراء. فعلى الأقل سيوفر عليه هذا الأمر "200 بيسة" يُضيفهما لــ"كرواسون" فطوره الذي اعتاد على شرائه من إحدى استهلاكيات الجامعة.

ولعل الازدحام السكانيّ في غرفة "خلفان" ، و مشكلة النقل اليومي لمقرّ جامعته منها وإليها قد كان له بالغ الأثر في انخفاض معدله التراكميّ وقلة نشاطه الأكاديمي للفصول الخالية. ولعل هذا الأمر أيضًا ساهم بشكلٍ ما في تغيير نظرة صاحبنا "خلفان" لجامعته جامعة السلطان قابوس. تلك الجامعة التي طالما اعتـُـبرت المنبرَ العلميّ الأول في السلطنة ، والصرحَ الثقافيّ الأرقى لكل البلاد من أقصاها لأقصاها وشمالها لجنوبها.

         يـُـمنـّي النفس "خلفان" بأن يـُولد عمّا قريب "اتحاد طلابي" يساهم في معالجة الكثير من مشاكل الطالب الجامعي ؛ حتى وإن كان "خلفانياً". فــ على الأقل سيسعى هذا الاتحاد الطلابي لأجل أن تكون هنالك علاقة صريحة بين إدارة الجامعة وموظفيها وطلابها على حدٍ سواء. ويخلقُ بيئة ً ترقى لأن تكون جامعية ، و تأخذ بعين الاعتبار قضايا الطالب الجامعي ومشاكله واهتماماته ومواهبه على جميع المستويات الثقافية والإجتماعية والعلمية.

    هذا الاتحاد الطلابيّ الذي سيقوم بأفكارٍ وسواعد طلابيةٍ خالصة ، تسعى لخدمة الطالب الجامعي وتكون حلقة الوصل بينه وبين إدارة الجامعة ، بدءًا من الهيكل التنظيمي والإداري للاتحاد الطلابي ، ومرورًا بالورش الطلابية التي تستقطب نماذج طلابية من جميع كليات الجامعة والأخذ بيدهم وباقتراحاتهم وتصوراتهم ، وانتهاءً بولادة الاتحاد الطلابي المنشود بإذن الله.

السبت، 9 فبراير 2013

فِــكــرٌ يـُـهــدد !



كم أُحبُ الشعرَ فعلا ً

كل أصــواتي الدفينة

كل أحــلامي القديمة

داعبت في "الـفـجـرِ" فكْري

أرْجعتني للـــوراء

دون ميــلادٍ و هجــري !

أو شــروقٍ أو كـعصـرِ

لن أكــونَ مثل أمســي

إن هذا اليومَ عـُـرسي

لن أهُــزَّ اليوم خصــري

طالما ألقيتُ ظهري

فوق نعش ٍمستوي

!

عادةً عــوّدتُ نفســي
أن أُدقق وأُركـز
في تفاصيلي و حدسـي
عادةً درّبتُ نفســي
من أمــامِ البحــر أُلقــي
كـلَ كُلــي
كلَ ظهــري
كلَ جسمــي
ناظراً عيــن السمــاء
سامعاً نبضي وحِسـي
قائلاً بالذاتِ عــنّــي :
إنني حــيٌ كأمسي !

 
ماذا للشعر كتبتُ ؟
ماذا (بـ) الحـسِ رسمتُ ؟
لن أكون مثل غيري
بل أنا رقــمٌ جديد
حاملاً علماً بإسمي
 

مــرةً دَقَقْــتُ فاسمــع
كيف للشيطــانِ يـُـعبــد !
كيف للغــربِ نُــقلــد !
 
كم صغيرٍ كنتُ أرقب
رافعـًا كفــًا بــنبرة
قاصدًا شيـئـًا وشهـرة
فارقـًا "صبعينِ" عمدًا
قائلاً : حــاءٌ و بــاءٌ
هكذا تــاءٌ و يــاءٌ
أكمل اللفظَ بــ"نــونٍ"
إنهُ حقاً جنــون !
 
يا إلهــي
أيُ عــارٍ
أن أرى طفلاً يــمدد
لم يُــجدد ..
إنهــا فــوضى تـُمــدد
إنه فكرٌ يُــهدد
 

الجمعة، 25 يناير 2013

خـُـبـز الـسـَـمـاء

 

 

    لعل الراحة التي أتلذذ بها هذه الأيام قد تنجلي. وإن حدث ، فــ على الأقلِ لن أعود لــ"الهرج و المرج" كما كنتُ أفعل من ذي قبل. كانت أياماً كابوسية لا ترحم. حتى "دعواتي" الطاهرة التي كنتُ أرفعها بأصابعي لم تـُجدي نفعًا. ربما وأن "الكابوسية" قد أخذت النصيب الأكبر من تلك الدعوات الصاخبة وعلّقتها على باب السماء السابعة ؛ فلا هي تدخلُ مصافحة ًعرش الرحمن ، و لاهي عائدة ٌ إليّ ببعض العزاء والمُواساة.

كان أبي يقول : "لا تقلق يا بُنيّ ، و لا تفكر إطلاقاً ، فلعل ما هو قادمٌ هو الخير لك ، ولعل أبواب السماء تأتيك بالخبز ، و ربما قليلاً من الصبر والسلوان"

نظرات أمي الناعسة جعلتني أقتربُ منها بحذرٍ "عبّودي" لم تعهده هي من قبل. وقفتُ أمامها بزاوية "تسعين" وقد اتسع بؤبؤ عينيّ قليلا ً، ضربتُ التحية لها و أجابتني بابتسامة هادئة ولم تـُعقب ذلك شيئا.

الغريبُ أنني حقاً "غريب" ، ربما وأن الملائكة تتبعني بدعواتها البيضاء ، كيف لا ! و ها أنا أنامُ على وسادتي الدافئة أيّما نوم. تقول لي أختي لماذا لا تنام في الصباح ونحنُ الآن في إجازة ؟
فقلتُ لها : "وإذا كانت النفوسُ كبارًا .. تعبت من مُرادها الأجسامُ"

حياتي يا حياتي :
أنتي لا تشبهين الدُبّ القطبيّ الأبيض الذي ينامُ طويلاً ، ترغبين بالفحولة الفكرية وتتبعين رائحتها أيمّا تتبُع، تشتهين عُذوبتها اشتهاءً ، و تجلسين القرفصاء في انتظار اليوم الملائكيّ.

لستِ سمينة جدًا ، ولا آنسة ً مدللة. قد تشبهين "أنجلينا جولي" في أناقتها وتحبين هدوئها. لكنكِ لا تعيشين في جلباب غيركِ ولا حتى في ملابسهم الداخلية

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

إيـــاك َ و الموظفة !


جريدة الرؤية
العدد : 872  

     
      كنتُ قبل حوالي شهرين من الآن عند أحد أقاربي الذي أحسبُ أنه قد تجاوز الخمسين ربيعًا ، في الحقيقة هو دعاني لأن أزوره في منزله ذلك عندما علم أني أُحبُ الكتب وأقدسها و أتردد لـقرائتها. لم يكن عمي نجيب - أو كما يحلو لي أن أُسميه-فرحاً مستبشراً بقدومي وحسب ، بل من شدة فرحه وحُبوره أدخلني مباشرةً إلى مكتبته بعد أن أمطرني عبارات الحفاوةِ والترحيب. لا أُنكرُ أننا في تلك الليلة تحدثنا عن الكثير من المواضيع واحداً يجرُ الآخر ، إلى أن أدركتُ أن عمي نجيب يقتربُ مني ويقولُ هامساً : إياك والموظفة !

قطبّتُ جبيني متعجباً : ولماذا أبتعدُ -عندما أختار زوجتي- عن المرأة التي تعمل ؟!

أردف عمي نجيب رأيه قائلاً : ألا تريدُ أن تُكمل دراستك العليا ؟

قلتُ متحمساً : بلى ، أُريدُ ذلك حقـًـا !

    أكمل عمي نجيب حديثه مبررًا و مُقنعًا ، ذلك أن الزوجة التي لا تعمل تكون -في الغالب- متفرغةً لك ولأبنائك أكثر من غيرها ، ترعاك وتُوليك جُلّ اهتمامها ، حتى أنها ربما تُغدقُ عليك من فيضها وحنانها و وقتها أكثر من سـواها. إذا عُدتَ من عملك - مـثـلاً- تستقبلك فرحةً مستبشرةً بقدومك ، مشتاقةً متزينةً لرؤيتك ، وفي المقابل لا تكونُ الزوجة العاملة بنفس تلك المعايير التي تجدها متوافرةً عند الأولى. أبناؤك -على سبيل المثال- قد تضطر في الغالبِ إلى أن تُودعهم في "حضانة" لحين عودتكما "كــزوجين عاملين" من العمل ، بعد أن يكونوا قد قضوا ما يزيد عن الــ8ساعات بعيداً عنكما ، حتى أنك لا تعلم -بالضبط- كيف تمت معاملة أبنائك في تلك الفترة. تعودُ -بعد نهاية عملك- للبيتِ متعبًا مرهقًا و زوجتك "العاملة" كذلك. تشتري طعامك أو "ما يُقوّي صُلبك" من أحد المطاعم ، وفي أحسن الأحوال تكون "الخادمة" قد أعدت الغداء ، ليس لشيء ، وإنما فقط زوجتك "امرأةٌ جامعيةٌ تعمل" ويتحتمُ عليك أن تتحمل جميع تبعات إختيارك لزوجتك "العاملة".
   قد لا أكونُ مُنصفًا إلى الآن ، كوني سمعتُ رأي رجلٍ واحدٍ وقد تزوج مرتين-حتى الآن-، لكني عندما خرجتُ تلك الليلة مُــودِّعـًا عمي نجيب ، فكرتُ في هذا الموضوع مليًا ، و قررتُ أن أُوسِّع نطاق الأشخاص "المتزوجين" اللذين سأستهدفهم بأسئلتي حول هذا الموضوع على وجه الخصوص.
 

أستاذي وشيخي "علي"بادرني الحديث قائلاً -بعدما خضتُ في الموضوع معه- : «شخصان أو ثلاثة من زملائي المتزوجين هم المرتاحون في حياتهم الزوجية وما عداهم فكلهم يشتكون ، ذلك أن زوجاتهم من "العاملات"».

لا أُنكرُ أبدًا أني أعرفُ العديد من الأشخاص اللذين قد اشترطوا عند اختيار زوجاتهم أن تكون "معلمة" أو "ممرضة" ، أو على أقل تقدير أن تكون "موظفة" ، وبالتالي فهي تجني بِضْعًا من"الريالات" آخر الشهر !. قد تجدُ معظم النساء -إن لم يكُنّ كلهنّ- أن هذا ليس من الرجولة في شيء ، لكنك ستكون أكثر "رأفـة" إذا وضعتَ في الحُسبان غلاء المعيشة ، وما تـُحتّمهُ عليك مستلزمات الحياة لتعيش "حياة ً كريمة" ، أو بالأحرى ترقى لأن تكون كذلك.

ما رأيك لو فكرت قليلا ً بالفارق الفكريّ بينكما ، هَبْ - مثلا ً- أنك تحمل شهادة الدكتوراه ، و زوجتك لديها الإعدادية وربما اجتهدت قليلا ً وحصلت على شهادة الدبلوم العام ، أو لنقل العكس ! ، ألن يكون عند ذلك فرقٌ شاسعٌ بين تفكيريكما ؟! ألن يكون هنالك خواءٌ فكري مؤهلٌ لأن يصبح "اللاتوافق" بينكما ؟!

مهمٌ جداً أمرُ التقارب الفكري ، خاصة ً وأن انعدام هذا الأمر قد يُوجد مساحة ً فاصلة بين ما تراهُ أنت وبين ما تراه زوجتك للأمر ذاته.

     شخصيًا كنتُ أعتقد أن الزوجة "الجامعية" تكون مثقفةً واعيةً مدركةً مُنظّمَةً أكثر من الزوجة ذات شهادة الدبلوم العام أو التي لا تعمل. قد أكونُ محقًا ، لكن الجميع نبّهني إلى أن هذا الأمر ليس حتميًا. كم من نساءٍ "لا يعملن" لكنهنّ في غاية اللطفِ واللباقة ، وعلى حدٍ معقول من الثقافة و الدراية والنباهة. وبالمقابل أعرفُ العديد من النساء "العاملات"اللاتي يتمتعنَّ بشيءٍ من الموازنة بين حياتهنّ العملية والعائلية.

     بنهاية المطاف ، يكونُ هدفك الأسمى من الزواج هو المُحددُ لــ "قرارك" ، بعيدًا عن أن الزواج هو نصفُ دينك ، و واجبٌ على "المستطيع العاقل" تأديته ، قد تكونُ أكثر إدراكًا بمجرد التفكير لماذا تُريد أن تتزوج ؟ وما هي الأهداف التي حددتها وتنوي تحقيقها بعد الزواج ؟ و ما هي المعايير والضوابط التي وضعتها -نُصبَ عينيك- لاختيار زوجتك ؟

كل ذلك وأكثر .. أنت -كمثقفٍ عاقلٍ واعٍ مُدرك- من سيحدده.

 
 
 
عبدالله الفزاري


تاريخ نشره في الجريدة :
13/12/2012
 

السبت، 10 نوفمبر 2012

في الإختبار .. رسائل و غش واستهتار

 
 
جريدة الرؤية
العدد 845
 
 
{ في الإختبار .. رسائل و غش و استهتار }
 
 
      بدأنا عامنا الدراسي بكل همةٍ وعزمٍ و تفاني ، أخلصنا و اجتهدنا و أطلقنا العنان لعقولنا ، فكنا نخوض مع الخائضين ، فمرة في قاعة اللغة العربية ننهل من بحر "المسند والمسند إليه" وتارة أخرى نرتشف من فيض الكيمياء " نزن معادلات التأكسد والإختزال  "
نعم .. ثابرنا .. اجتهدنا .. أعملنا عقولنا .. و تعبنا ، فلم نجد أنفسنا إلا و نحن على أعتاب تحديد المصير لنحقق بذلك حلم "12 سنة" رسمنا فيها بفرشاة الطموح أرقى معاني التحدي ، لنصل بذلك إلى لوحةٍ تحمل روائع الأدب الأبدي ، كنتُ أعتقد شخصيًا أن مرحلة الثانوية العامة يتفوق فيها كل من يجتهد و يثابر و يأخذ بالأسباب ، كباقي مراحل الدراسة المختلفة. انقضت فترة الدراسة بكل معانيها التي من الممكن أن تضاف مصطلحاتها الدبلومية إلى قاموس حياتنا اليومية .

لا زلتُ أتذكر تمامًا كيف كان أول اختبار ، وأذكر ما حدث فيه ، أقل ما يمكن أن يوصف بأنه "مــأدبةُ غِــش " !
قلت في نفسي ربما تكون الإختبارات القادمة أفضل مما رأيته ذلك اليوم .
فوالله لو جئت لترى لجنة الإمتحان ، لوجدت عجبـًـا . أفكارٌ وطرقٌ ينبهرُ منها العقل البشري ، وعلى صعيد الجانب الآخر ستجد الأعجب في "رسائل الجوال " .
خرجتُ من لجنة الإمتحان ذلك اليوم وفي أحشائي جبل هائل من "القهر" . كيف لي بأن أحتمل أمام ناظريّ تلك المواقف العجيبة ؟! حاولت ابتلاع القهر ولكن هاج في داخلي شعورٌ أشبه ما يكون بخيبة الأمل لما أراه .
طلابٌ وطالبات -الله أعلم- بهم في فترة الدراسة من اجتهادٍ ومثابرةٍ و تفوقٍ وكل ذلك من أجل أن يحصلوا على أعلى الدرجات ويحققوا طموحاتهم ، وفجأة يتساوى ذلك الطالب المجتهد مع قرينه ممن قام بنقل الإجابات من جواله بكل أريحية !
إن ما يحدث في مدارسنا من غشٍ و استهتار لا يمكن أبدًا أن يُرضي الضمائر التي تنبض بالحياة ، فكيف نغضُ الطرف عن قضية باتت رهينة المجالس و قلوب الطلبة المظلومين !
 
      لا شك بأن لهذه المشكلة عدة أبعاد لابد لنا من حصرها لكي نكون على دراية تامة بما يحدث "خلف الكواليس" في لجان الإمتحانات وألفت الإنتباه هُنا إلى ما يحدث في امتحانات الدبلوم العام .. فـكِّـر معي لوهلة .. ولنبدأ من بداية الخيط .. من هو الشخص الذي يقوم بإرسال الإجابات إلى الطلاب ؟!
 
كنتُ قد حادثتُ فيما مضى أحد الأساتذة الذين أتواصل معهم وأفتخر بذلك ، أخبرته بما دار في لجان الإمتحانات وما رأيته وما آلت إليه حالتي النفسية جراء ما أراه من زملائي من غش عن طريق الرسائل التي تُرسل لهم على جوالاتهم ،
 
إن الحقيقة مُرَّة ولكن لابد من الإفصاح عنها .. إنه المعلم !
إني بهذا لا أعني كافة المعلمين ومن له صلة بالحقل التربوي ولكني أتحدث عن فئة قد شوَّهت سمعة بقية المعلمين.
أجزمُ بأن هنالك الكثير من بُناة الأجيال من معلمين ومعلمات هم فعلاً أكفاء و سخروا جهودهم الجبارة في سبيل تعليم الأجيال والرقي بمستواهم التعليمي والفكري ولكني هنا أُسلط الضوء على من هم دون هؤلاء المعلمين ..
 
بالله عليكم .. أين ضمائر هؤلاء المعلمين ؟!.. ألم يكونوا وما زالوا يُعلمون الأجيال العلم الشريف وفضائل الأخلاق ؟ ألم يستشعروا عظمة ما يحملون من أمانة لابد عليهم أن يؤدوها حق الأداء ؟ أَنَسُوا كل ذلك من أجل إرسال "الإجابات" إلى أحد أقارب المعلم ولابد من مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم على حد تعبيرهم !
 
أين شوقي حينما قال :
قُــمّ للمعلم وفه التبجيلا  ..  "كاد المعلم أن يكون رسولا "
 
ولو تحدثت عن القصص التي أسمعها وأراها لأسهبتُ في ذلك ولكن وددتُ أن أخبركم بــ " غيضٍ من فيض " .
      إني هنا لا أنكر الدور الذي يقوم به المراقبون في لجان الإمتحانات ولكن المسئولية لابد أن تكون مشتركة ؛ فالعديد منهم متهاونون في هذه المسألة ولا يُعيرونها أيّما اهتمام ، فمن خلال تنقلي بين لجان مختلفة ومراقبين مختلفين وجدت النقائض والفوارق بين هذا و ذاك ، فمنهم من هو مدرك ومستشعر عِظَم المسئولية الموكلة إليه ومنهم من هو متهاون ومتواكل في أداء واجبه على الوجه المطلوب .
 
أخبرني بالله عليك .. هل ترضى بأن يكون الطبيب الذي يُشرف على حالتك الصحية ممن تخصص هذه المهنة العظيمة عن طريق عملية الغش في الإمتحانات باستخدام "الجوال" !
و هل يرضيك بأن يكون المهندس المعماري الذي يتولى عملية الإشراف على بناء منزلك في المستقبل ممن امتهن هذه المهنة بواسطة "الغش برسالة وصلته بالجوال" !
كيف لنا أن نرى أجيالاً تتخرج جيل تلو الجيل كانت حقيقة أمرهم "الغش"
إنه ليحزنني أن أرى طلاباً وطالبات قد حُرِموا من مقاعد في جامعاتنا المرموقة وأرى غيرهم ممن حازوا على تلك المقاعد باحتيال وعن طريق عملية الغش ، صحيحٌ أن كل شي "قسمة ونصيب" وأقدارٌ قد قسمها ربُّ العباد ولكن "الحرام بيـِّـن والحلال بيـِّـن . "
 
لابد منا جميعًا أن نضع هذه القضية نُصب أعيننا ولا نتهاون بتاتًا في مثل هذه الأمور فالمشكلة خطيرة والعواقب وخيمة خصوصًا وأن مثل هذه المشاكل ستؤثر حتمًا على مستقبل الكثيرين ، فالطالب الذي إلتحق بمؤسسة تعليمية فوق مستواه التعليمي لاشك بأنه سيواجه المتاعب والصعوبات في مشوار دراسته وبذلك ستصبح لدينا - مستقبلاً – أيـدٍ عاملة أقل إخلاصا و أقل كفاءة في العمل .
 
 
 
 
عبدالله الفزاري
 
تاريخ نشره في الجريدة : 8/11/2012

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

لأن الــروْعَـة تبْـدأُ في الصَبـاح !

 


دعوني هُنا اليوم أكتب ُوكلي فرح !

أُمسكُ قلمي الذي جرت العادةُ أن أُخبئه قــُـربَ صدري أو كما يحلو لي أن أغرسه في "دشداشتي" التي طالما أوقعَها هذا الفعل في "غسّالات" هي في غنىً عنها
وبالرغم من كل ذلك ، إلا أني أضعه لأمرين إثنين لا ثالث لهما.
أما الأول فهو لأني أحتاج ُ لــقلمي في أماكن أكون في أمسّ الحاجة له ، مــُــدونــًــا ومُسجلاً.أما السبب الثاني فهو لأن لديّ قناعةً ذاتيةً أن القلم وسام ٌ أضعهُ على صدري -ولي الفخر بذلك-.

كفانا حديثــًــا عن قلمي ، فلستُ هُنا بصدد الحديث عنه أكثر من رغبتي بالحديث عن يوميّ الرائع.
صبــاحٌ من أجملِ الصباحات ، رائعٌ بروعة صلاة الفجر وسط طــُــهـْــرٍ و خشوع.

صباحي هذا اليوم رائع ؛ لأني بدأتُ بــ قراءة كتابٍ جديد لــ "جيفري جيتومر"
في الحقيقة لم أبدأ بقرائته في الصباح بالضبط ـ لكني قرأتهُ قبل نومي و أحسبُ أن ذلك كان صباحاً !

صباحي كروعة شاي الكرك ، الذي طالما أتلذذ بارتشاف ِ طهارته من "دُنيــا الشاي"
أذكر أن من يعملون هُناك يبصروني دون غيري ولا أُبالغ ُ في ذلك ، يتهافتون عليّ ثلاثة كلٌ يريدُ أن أُصبــّــحه هو أولاً قبل بقية زملائه ! ليس لــشيّء ، بقدر ما هو محتاجٌ إلى من يصافحه سائلاً إياه : "كيف حالك ؟ وكيف هو يومك هذا الصباح ؟"

صباحي كله زحمة ، لكنها رائعة ! أشعر ُ بأني أُداعب ُ بقية السيارات وأنا في طريقي إلى الجامعة. أنظر ُ إلى يميني فأجدُ شخصاً أظنه من الجنسية الآسيوية مع زوجته -أو كذلك أعتقد- ، أراهما صامتيْن ، كلٌ منهما أشاح بوجهه إلى الشارع دون أيّ أحاديثٍ صباحية ، أو همسات ٍنرجسية.

أنظر بعدها إلى شمالي ، فأرى شخصاً يقودُ سيارته "اللكزس" و ربما كان طالباً ومعه أصحابه وأحسبُ أن وجهتهم كوجهتي أو تحديداً "صــوب الجامعة"

صباحي أيها اللامعون كــ صباح "لابٍ" أجرُ خطاي إليه مردداً "علّهم لم يبدأو بعد ، علّني أصلُ باكراً"

صباحي اليوم و "مســطرتي الـــطويلة" تتعــدى حـــدود "النوت بوك" الذي أحمله بين يديّ الصغيرتين !

صبــاحي خجلُ زميلي فــ "الكلاس" متعجباً ضاحكاً من "طـــول" لساني ، و بأني مـُــتقن ُ"الـــوشـــوشة"

صباحي يا هاتفي الأبيض ، ضاغطاً زره الأخضر ، لأُدرك بعدها بأن صديقي يُــؤمّل بأن يلقاني في "بنك الدم" بعد عشر دقائق.

صباحي هذا اليوم يُخبرني بأن أكـُــفّ عن المحاولة في رفع وزني ، لأن محاولاتي السابقة بائت بالفشل !

صباحي والميزانُ تحتي ، مُخبراً إياي بأن جسدي "العبّــودّي" لا يتعدى "الـــ 49 " كيلوجراماً على حدِ مؤشره الأحمر !

هذا اليوم ، و كلَّ يوم ، سأملؤها هكذا تأمل ، هكذا هــدوء ، هكذا حروف ٌ وكتابة .






 

 

عبدالله الفزاري

 

 

 

السبت، 8 سبتمبر 2012

إسـألـوني مـن أكــون !


 
إسألوني من أكون ؟

لستُ كسرى

لستُ قيصر !

إسألوا جدي وعمي

كيف كنا في العرين ؟

لستُ إلا قلمـًا

قد تغذى بالحنين

قد تشاجرنا طويلاً

دون حربٍ أو أنين

هيا إكتب هيا دوّن

إنها حربٌ عظيمة

لا تشاورني و جاهد

ردّ قلمــي :

سوف أكتب .. سوف أسجد

إلا شرط ٌ:

لا حروبٌ لا مخاطر

لا قتال لا جرائم

لا تنادي بالمشاعر

إلا تفعل أو أسافر

إنتهى الشرط الكريم

هيا تابع

هاك أوراق كثيرة

هأنا أبدأ ذا

حضرة السيد قلبي :

قد تعبتُ منك حقا

ربما أكتب حرفٌ

ثم أصحو أو أنام

أبدأُ أكتبُ حرفاً

ثم يولد ألف حرفٍ

دون حمل ٍ أو مخاض

!

أيها التاريخ سجل :

كيف كنتُ

كيف أبكي

إمسح الدمع وغني

واتــرك الـهــمّ فـإنــي

ذو طموحٍ و أماني

لا تسلني :

هل بكيتُ ؟

هل هـُـممتُ ؟

هل عشقتُ ؟

هل جنيت ُ ؟

أو قَـتـلتُ !

 لا تماطلني فـإنـي

كل جرحٍ قد نسيتُ

كل هـــمٍ

كل غــمٍ

كل عشقٍ

أو تــمنـــي !

كل أوراقي القديمة

قـُـعْــر قلبي قد دفنتُ

 

نبض قلبي :

دعك من هذا الفراغ

إنه سم ٌ يـُـبــاع

إنه طعن الفؤاد

إنه سـُـوءُ المتــاع

صدقــوني .. إنها ليست إشاعة !

اسمعوني يا جماعة :

أخرجوا الأوراق فورا

هيا سالم هيا أحمد

"لحظة لحظة"

أين خالد و مهند ؟

أين مصعب و محمد ؟

إنها حربٌ عظيمة

إنها حربُ الدموع

إنها ذكرى الشموع

هيا قولوا رددوا :

كل سمع ٍ واستطاعة

كل طاعة و شجاعة

!

 

الجمعة، 3 أغسطس 2012

كتاب السر

كتاب السر

THE SECRET


لــ المؤلفة "روندا بايرن"





الكتاب استهواني بشدة وأنصح بقراءته ،

ملهمٌ و صادق في طرحه ، يأخذكـ بقدراتكـ وبقانون الجاذبية الموجود في الكون إلى أبعد مما تتخيله .

يُفصــّل لكـ السر الموجود في الحياة والكون ويبرهن لكـ بأنك قادرٌ على تحقيق وقهر أي قوة في هذا الكون الفسيح وتحقيق ما كل ما تتمناه وما تريد.



سجلتُ بعضًأ مما أعجبني في دفتر ملاحظاتي ، واقتبستُ الآتي :

"و أبسط طريقة لفهم قانون الجذب ، هي أن تتخيل نفسك مغناطيساً يجذب حوله الأحداث و الصور ، فمثلاً و في أحيان كثيرة ، تجد نفسك تفكر في فكرة سلبية تكرهها و تكدر صفاءك و كلما فكرت فيها أكثر زادتك غضباً و استياءً و بدت الأمور أسوأ كثيراً مما كنت تعتقد في بداية تفكيرك ..!
كل هذا بدأ بفكرة في ذهنك ، و بدأت الفكرة تجذب نحوها الأفكار المماثلة لها لا شعورياً ، و في خلال دقائق من بدء التفكير في الفكرة السلبية ، صار لديك العديد من الأفكار التي لا تحبها و جعلتك ترى الأمر أكثر سوءاً مما تخيلت ، و كلما فكرت أكثر جذبت أفكاراً سلبية مماثلة للفكرة الأولى في درجة السوء على اختلاف مضمونها .

و قانون الجذب لا يهتم بكونك ترى شيئاً ما جيداً أو سيئاً و لا يهتم بكونك شخص طيب أو خبيث .. فقانون الجذب يرى الشيء نفسه فقط .. الحدث فقط .. بغض النظر عن كونك ترغب به او لا ترغب به
"مثال :
حين تقول لنفسك في فكرة : أنا لا أريد أن أتأخر على موعد عملي ..كأنك تقول : أنا أريد أن اتأخر ..
الحدث هنا هو التأخير على العمل و قانون الجذب لا يلتفت لكلمة أريد أو لا أريد ..
فيجب عليك تغيير الحدث كأن تقول : أريد أن أصل مبكراً
..
و هكذا ...


طوال الوقت الذي تفكر فيه فإن قانون الجذب يعمل !!
و عليك أن تعلم أن ما تفكر فيه الآن هو ما سيحدد مستقبلك و قانون الجذب ببساطة يعكس لك كل ما تركز عليه في تفكيرك و يعيده إليك لتراه حولك ، و بتغيير أفكارك ، بإمكانك تغيير أي ظرف حولك ، و تستطيع تغيير حياتك كلها بتغيير طريقة تفكيرك في الأشياء .